بقلم الأديب الشاعر /يحيي فاخوري

مَنَامَاتٌ

مَنَامَاتٌ هِيَ الْحَيَاةُ وَ رُؤْيَانًا فِيهَا
لِلْغِيَّابِ جِنَانٌ وَ ثَوَابَ
وَ أَنِّي لِلْحَبِيبِ لَهُ وَفَائِي
فَجَسَدِي عَنِ الْفَحْشَاءِ قَدْ غَابَ
عَشِيَّةٌ كُلَّمَا حَلَّتْ فَقَلْبِي
لِلْفُؤَادَ نَادُهُ فَيَمَّمَ الْجَوَابَ
يَقُولُونَ لِمَ فِي هَوَاهَا أَنْتَ زَاهِدٌ
فَأَقُولُ تِرْيَاقُهَا لِلرُّوحِ نَابَ
إِذَا مَا قُلْتُ حُلْمِي بِهَا الْوَصْلَّ
ظَنُّوا أَهْلَ الْوَرَى فِي كَلَامِي خِضَابَ
فَلَمْ أَرَى فِي بُعَادِهَا
إِلَّا هُمُومٌ لِلْفِكْرِ قَدْ أَصَابَ
فَإِنِّي أَغْفُو عَلَى حُلْمِ مَنَامَاتِهَا
لِرُؤْيَاهَا فَفِيهِ قَلْبِي لَهَا قَدْ طَابَ
فَهَلْ فِي ذَلِكَ إِثْمٌ ؟
أَعْلَمُونِي فَإِنِّي أَخَافُ الْعَذَابَ
أَخَافُ يَوْمَ لِقَاءِ الْحَقِ
عِقَابٌ لِجَسَدِيٍّ فِي حُلْمِهَا النِّصَّابَ
يَكَادُ قَلْبِي مِنْ نَبْضِهَا
يَعْزِفُ تَوْأَمَ رُوحِهَا تَحْتَ السَّحَابَ
فَيَا لَيْتَ ذَاكَ الْحُلْمُ حَقٌ
لِيُحْسَبَ لِي فِي تِلْكَ الْحَيَاةِ انْتِسَابَ

يحيى فاخوري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الأديبة /رضا العزايزة

بقلم الأديبة الشاعرة /رضا العزايزة

الشاعر / حسن علي النشار