بقلم الأديب الشاعر /د. حسن ذياب الخطيب الحسني الهاشمي
سُـكـونُ الـرُّوح بينَ دَفَّتَي كـتـابْ حيثُ يغفو الوقتُ في صدرِ السطورْ ويفيضُ النورُ من عِرقِ يَراعٍ من ذَهَبْ.. يكمُنُ السِّرُّ المُهابْ. حينما يهدأُ في الأرضِ الضجيجْ وتمضي الروحُ في اغترابِها نحوَ أعماقِ الذاتْ تُدركُ الروحُ بأنَّ الصمتَ ليسَ عَدَما إنَّما الصمتُ لغاتُ الأنبياءْ.. وبلاغاتُ الشعراءْ. في سكونِ الروحِ.. يا مُهجةَ قلبي لا تَرُصّي المفرداتْ نظرةٌ من عينِكِ النَّجلاءِ تكفي تختصرْ ألفَ عتابْ.. وتغسِّلْ أوجاعَنا والذكرياتْ بزُلالٍ من يقينْ. عندَ عتباتِ السكونْ تنحني الريشةُ في محرابِها.. تغترفْ من أدمُعي أعذبَ الألحانِ، أندى الأغنياتْ ليسَ هذا الحرفُ حِبراً جامداً فوقَ أوراقِ الشتاتْ إنَّهُ زفرةُ صَبٍّ مُستهامْ.. همسةٌ من قلبِ حالمْ يأبى أن يمضيَ إلا.. تاركاً في الأفقِ عِطراً ومقامْ. يا رفاقَ الحرفِ.. يا أهلَ البيانْ اجعلوا أحرفَكُم للروحِ مأوىً وملاذْ وقناديلَ تضيءُ العتَماتْ فالروحُ ما سكنتْ إلا لكي تنطقَ بالسحرِ الحلالْ.. وهنا، في مسرحِ الصمتِ المهيبْ يُولدُ الحرفُ نقيّاً.. مثلَ دمعاتِ الفرحْ.. كابتساماتِ الصباحْ. يا رفيقَ النَّبضِ في تيهِ الزَّمانْ إنَّما الأروا...