بقلم الأديب الشاعر/محمد الحسيني
قبلة تحت ظلال الدب الأزرق *** .................................. إلى أولئك الذين يسرقون القلوب، ثم يهربون بخفة النجوم، وإلى من ظنّ أن النجمة لم تكن إلا ضوءًا... لا حيلة. ★★★ جلسا على حافة جدول، هو يغوص في ظلال الماء، وهي تغوص في وجنتيه، لم يكن يعرف ماذا يشعر، لكنها كانت تعرف، كانت تعرف أن في قلبها قمرًا صغيرًا ينبض للنجمة، فبدأت تحكي له، بصوت طفلةٍ تغرمت بالليل: "كان يا ما كان، في سماء بعيدة، قمرٌ لطيف أحب نجمة صغيرة، اختطفها ذات ليلة إلى حديقة الدب الأزرق، حيث الدببة ترقص وتلعب وتموء كقطط سماوية، كان هو يعدّ الدببة، وهي تعدّ نبضه. واحد... اثنان... ثلاثة... أربعة... خمسة... ستة... كل دبٍّ كان يسقط من فمه ضوءٌ صغير، وكل نبضةٍ كانت تسقط في قلبها ضحكة. حتى بلغ العدد خمسة عشر دبًّا، فقالت النجمة بخفة: "انظر هناك، دبٌّ أزرق يلوّح لك!" وحين التفت القمر، سرقت النجمة قبلة من خده، وهربت وهي تضحك، تخبّئ وجهها خلف شهاب. ومنذ تلك الليلة، لم يكفّ القمر عن البحث عنها بين الغيم، ولم تكفّ هي عن اللمعان، كلّما مرّ وجهه خفيفًا في قلبها، كأنها ما قبّلته، بل خبّأته ...