بقلم الشاعرة/آمنه ناجي الموشكي

أطفال الحمى

غَنِّي على لَيْلاكَ في لَيْلٍ بلا
صُبْحٍ يَلوحُ على الَّذي قد أَجْرَما

يا صامِتًا في دارِهِ مُتَخَفِّيًا
هَلّا سَمِعْتَ نِداءَ أَطْفالِ الحِمَى؟

لا أَبَ يَحْميهِمْ ولا أُمٌّ لَهُمْ
تَحْنو عَلَيْهِمْ في المَجاعَةِ والظّمَا

آمالُهُمْ ماتَتْ، وفي أَعْماقِهِمْ
حُلماً، تَجَلّى عَاليَا كالأنجُمَا

فَإِلى مَتى هذا السُّكوتُ؟ إِلى مَتى؟
والطِّفْلُ مَكْلومُ الفُؤادِ تَأَلُّمَا

لا تَسْكُتُوا، إِنَّ السُّكوتَ خِيانَةٌ
لِلدِّينِ والعَدْلِ الَّذي فيهِ النَّمَا

يا مَنْ تَلاشَى نورُهُ فَاغْتالَهُ
مَنْ يُنْكِرونَ وُجودَهُ تَحْتَ السَّمَا

اللهُ مَوْجودٌ لِيُحْيِيَ أُمَّةً
مكلومةً ثكلَى يُكبّلها العَمَى

والظّالِمُونَ إِلى زَوالٍ، فابْتَسِمْ
يا طِفْلَ غَ زَّةَ، أَنْتَ يا حامِيَ الحِمَى

فَغَدًا سَتَنْعَمُ بِالحَياةِ وتَعْتَلِي
فَخْرًا بِإيمانٍ مُوَثَّقِ بِالدَّمَا

آمنة ناجي الموشكي
اليمن ١٩. ٧. ٢٠٢٥م

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الأديبة /رضا العزايزة

بقلم الأديب /محمود عمر ابو فراس

الشاعر / حسن علي النشار