بقلم الأديبة الشاعرة/آمنه ناجي الموشكي

صَرْخَة أَلَم يمنية. آمنة الموشكي

هيا اصْرُخُوا مِنْ كُلِّ دَارْ
لَا لِلْمَجَاعَةِ وَالدَّمَارْ
فلتكْسِرُوا هَذَا الحِصَارْ
تَحْيَا القلوب الرَّاقِيَهْ

قُولُوا كَفَى لِلْمُجْرِمِينْ
مَا عَادَ فِي الدُّنْيَا يَقِينْ
مَرَّتْ سِنِينَا فِي سِنِينْ
وَالظُّلْمُ قُوَّةْ عاتيَهْ

ولْيَصْرُخُوا كُلُّ الشَّبَابْ
مِنْ كُلِّ نَافِذَةٍ وَبَابْ
صِيحُوا عَلَى كُلِّ الكِلَابْ
تبعد لدنيا ثانيهْ

فِي غَزَّةَ الْإنسان مَاتْ
أَطْفَال رُضَّع، أُمَّهَاتْ
آبَاءُ مِنْ كل الْفئآت
جُوعَى بِرُوحٍ باليَهْ

يَا عَيْني، ابْكِي وَاسْكُبِي
مِنْ أَجْلِ غَزَّةَ وَانْدُبِي
الطِّفْلُ فِيهَا مُخْتَبِي
خَوْفَ القُلُوبِ القَاسِيَهْ

الكُلُّ يَبْحَثْ عَنْ طَعَامْ
صاروا عظاما في عِظَامْ
أَمْسَوْا جَمِيعًا كَالْحُطَامْ
أَطْفَالُ جُوعَى عَارِيَهْ

هَيَّا مَعِي نُعْلِ الشِّعَارْ
فِي الأَرْضِ، مِنْ فَوْقِ الدِّيَارْ
مَا عَادَ فِي الدُّنْيَا فنارْ
الأَرْضُ صَارَتْ جاثيَهْ

الله يُزَلْزِل دُورَكُمْ
يَا مَنْ فَرَضْتُمْ جُوعَكُمْ
رَبِّي يَعَجِّل مَوْتَكُمْ
بِالْجُوعِ سَاعَة دانيهْ

هَيَّا انْهَضُوا، يَكْفِي شِجَارْ
قُومُوا وَثُورُوا لِلصِّغَارْ
لَا تَتْرُكُوهُمْ لِلدَّمَارْ
يَا اهْلَ القُلُوب الجافيَهْ

مَا لِي أَرَاكُمْ خَانِعِينْ؟
مِثْلَ الثَّكَالَى، حَائِرِينْ
مَاذَا جَرَى لِلْمُسْلِمِينْ؟
فِي كُلِّ سَاعَةٍ دَاوِيَهْ

هَيَّا اصْرُخُوا مِنْ كُلِّ دَارْ
يَا اهْلَ الشَهَامَةٍ وَالوَقَارْ
مَا عَادَ فِي الدُّنْيَا ثمارْ
تُحْيِي النفوس الفَانِيَهْ

قَلْبِي عَلَى غَزَّةَ جَرِيحْ
أَمْسَيْتُ مِنْ حُزْنِي طَرِيحْ
مَنْ يَسْتَمِعْ لِي، كَمْ أَصِيحْ
رُوحِي عَلَيْهَا بَاكِيَهْ

اللهُ أَكْبَرْ، كَبِّرُوا
فِي كُلِّ لَحْظَة، وَاذْكُرُوا
لَوْ تَصْبِرُوا، كَمْ تَصْبِرُوا
وَالْمُعْتَدِي كَالْحَاوِيَهْ

جَثَّ الأَرَاضِي وَالدِّيَارْ
فِي كُلِّ ثَانِيَةٍ قَرَارْ
يَقْتُلْ وَيُمْعِنْ فِي الدَّمَارْ
جِعَْلَتْ دِيَارَه خَالِيَهْ

آمنة ناجي الموشكي
اليمن ٢٦. ٧. ٢٠٢٥

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الأديبة /رضا العزايزة

بقلم الأديب /محمود عمر ابو فراس

الشاعر / حسن علي النشار