بقلم الأديب الشاعر /د. كريم حسين الشمري
🔥 احتراق الظلال 🔥
على البحر المقتضب
✍️ بقلم: الأديب الدكتور الشاعر كريم حسين الشمري
دمعُ الليالي انحدرا
وقهرُها قد سُطِّرا
والحُزنُ في صخراتِنا
قد باتَ سِرًّا مُبهَرا
ضوءٌ تألّقَ وانتشى
وسرابُه قد أسفرا
وخرشُفٌ في زيتهِ
سِراجُهُ قد أدبرا
والضوءُ يَحرِقُ ظلّنا
والمرُّ فينا تَستَرا
خطواتُ قهرٍ تُخفِها
أقدامُ موتٍ أوجرا
وصدى السكونِ تعثّرا
بصدى خطى قد أنذرا
قلبي كأوراقِ الصدى
بردٌ يَسيلُ ويَنحدرا
والموتُ في عِرقِ الدُّنا
تمَرَّدًا قد كسّرا
حتى النصلُ تحطّما
والهمُّ فيه تجسّدا
والفجرُ نادى صمتَهُ
فانفجرَتْ أشواقُنا
تاهَ التلاقي فاحترقْ
وحدي أنا في طرقِنا
والنغمُ الدامي بكى
والأملُ ذابَ بألسُنا
عينُ الروحِ تلألأتْ
كبلورةٍ في نَحنَنا
والوجدُ فينا هامدا
يبكي، ويسعى، مُحنّطا
هذا الانكسارُ تمزّقا
أزمنتي فيه احترقا
كيفَ العبورُ إلى المنى؟
والشوكُ يغتالُ المُنى
فكري جَياعٌ بالحَكا
يا حُلمَنا يا سِربَنا
والأصفرارُ تفتّحا
كالحنظلِ المُتلَهّبا
والحِناءُ إذ تُختَفى
في لونِها تَشتعِلا
تمردٌ في المساءِ
خوفٌ تُخبّئُهُ العُلا
والشوقُ يسكنُ رفَّةً
من لهفةٍ قد أوجعا
فالشركُ نامَ بأضلعٍ
تشكو العذابَ وتَجرُعا
والحُلمُ سُجِنْ في دُجى
كالغَيمِ نَامَ فأوجسا
أشواكُ صمتٍ زُرِعَت
في جذْرِنا، وتحفّرا
وحِبرُ عزَّتنا جَفا
بلُهيبِ جَمرٍ أحمرَا
دفءُ السما في صدرنا
يَلهو، يُعانقُ مطرا
لكنّ سلوكَ العِناق
تعليقات
إرسال تعليق