بقلم الأديبة الشاعرة /د. آمنه ناجي الموشكي

المصير .د.آمنة الموشكي

وَأَرَاكَ مَحْزُونَ الْفُؤَادِ عَلِيلَا
يَا مَنْ تَنَاسَى الذِّكْرَ وَالتَّرْتِيلَا

أَوَمَا عَلِمْتَ بِأَنَّ رَبَّكَ عَالِمٌ
وَهْوَ الَّذِي فِي كُلِّ أَمْرٍ جَلِيلَا

فَاجْعَلْ حَيَاتَكَ فِي الْحَيَاةِ مُضِيئَةً
وَاجْعَلْ وُجُودَكَ فِي الْوُجُودِ دَلِيلَا

وَأَحْسِنْ إِلَى كُلِّ الْأَنَامِ وَلَا تَكُنْ
فَظًّا غَلِيظًا أَوْ حَقِيرًا ذَلِيلَا

مَا أَنْتَ إِلَّا نُطْفَةٌ فِي ظُلْمَةٍ
أَصْبَحْتَ فِيهَا كَائِنًا قِنْدِيلَا

تَأْتِي إِلَى الدُّنْيَا وَحِيدًا كَامِلًا
وَعَلَيْكَ مِنْ رَبِّ الْوُجُودِ وَكِيلَا

كُلُّ الْخَلَائِقِ فِي يَدَيْكَ ذَلِيلَةٌ
تَأْتِيكَ طَائِعَةً وَأَنْتَ كَفِيلَا

إِذْ أَنْتَ سَيِّدُهَا وَخَيْرُ خَلِيفَةٍ
لِلَّهِ تَعْمُرُ أَرْضَهُ وَتُعِيلَا

وَحَبَاكَ بِالْعَقْلِ الْكَبِيرِ وَزَادَهُ
نُورًا بِعِلْمٍ كَامِلِ التَّنْزِيلَا

أَعْطَاكَ جِسْمًا كَامِلَ الْأَوْصَافِ ذَا
حُسْنٍ مُهَابٍ فِي الْوُجُودِ جَمِيلَا

فَنَسِيتَ فَضْلَ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ
وَبَدَا عَلَيْكَ الشَّرُّ وَالتَّنْكِيلَا

وَإِذَا الدِّيَارُ وَأَهْلُهَا قَدْ أَصْبَحُوا
أَسْرَى لَدَيْكَ وَمَا لَدَيْكَ بَدِيلَا

حَتَّى تُبَدِّلَ نَهْجَ سَيْرِكَ حَيْثُمَا
يَرْضَى الْإِلَهُ بِكُلِّ فِعْلٍ فَضِيلَا

يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ لَا إِنْسَانَ فِي
إِنْسَانِ صَدْرِكَ بَاسِمًا قِنْدِيلَا

أَمْسَى ضَمِيرُكَ مَيِّتًا يَا حَسْرَتِي
مِمَّا جَنَيْتَ وَصِرْتَ فِيهِ تَمِيلَا

مِنْ بَعْدِ قَتْلِكَ لِلْحَيَاةِ وَأَهْلِهَا
صِرْنَا نَصِيحُ وَمَنْ يُجِيبُ قَلِيلَا

مَوْتَى عَلَى الْأَرْضِ الَّتِي صَارَتْ بِلَا
إِنْسَانٍ يبْنِي أَوْ يَصُدُّ عَمِيلَا

حَتَّى تَلَاشَى صَفْوُهُ وَجَمَالُهُ
فِي لَيْلَهِ أَمْسَى الْهُدُوءُ عَوِيلَا

قَتَلَ الزَّمَانَ وَمَا بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ
حِقْدٌ تَجَذَّرَ فِي الْقُلُوبِ طَوِيلَا

صَنَعَ النِّفَاقَ مَعَ الْخِيَانَةِ وَابْتَدَى
عَهْدُ الدَّمَارِ فَصَارَ فِيهِ قَتِيلَا

مَنْسِيًّا بِبَطْنِ الْأَرْضِ لَا أَرْضًا لَهُ
تَحْمِي بَنِيهِ وَلَا إِلَيْهِ سَبِيلَا

 آمِنَة نَاجِي الْمُوشَكِي
اليَمَن – ١٨ / ٨ / ٢٠٢٥م

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الأديبة الشاعرة /رضا العزايزة

بقلم الأديب الشاعر /د. حسن ذياب الخطيب الحسني الهاشمي

بقلم الأديب /محمود عمر ابو فراس