بقلم الأديب الشاعر /د. كريم حسين الشمري
🌸 وهج الروح 🌸
على البحر الخفيف
للاديب الدكتور الشاعر كريم حسين الشمري
أيا جرحَ روحي أما آنَ أن يَفنى فتستودعَ الحزنَ أرواحُنا الدُّنيا؟
تعمَّقتَ فيَّ كنصلٍ غريبٍ فأحرقْتَ وجداني وأشعلتَ مأسايا
رمَيتَ بقايايَ خلفَ المدارِ فغادرتُ جسمي وصرتُ فَنايا
تبعثرتُ حتى غدوتُ رمادًا تخطُّ الأسى فوقَ صمتِ البقايا
دفنتُ شظايايَ بينَ الجدارِ وما أنصفَ الدهرُ قلبًا جفايا
بكيتُ دموعي غبارًا كثيفًا فصارَ اللهيبُ دخانَ الخطايا
تخشَّبَ جسمي وأمسى هباءً توارى بترابٍ كَساهُ الخَبايا
غدا كلُّ نبضي رمادًا غريبًا وأحلامُ عمري دخانًا خَلاّيا
فيا لهفَ نفسي وما زلتُ أمضي كأني أطاردُ وهمًا سَرايا
أرى البخورَ يشبُّ اشتعالا فتسكنُ أنفاسيَ السودُ شكايا
دوِيُّ صراخي يذوبُ ويغدو صدًى يتلاشى ويروي روايا
فتغرقُ أفكاريَ الحائراتُ وتسكنُ في اللحمِ، تسقي دمايا
فلا تندمي إن تجرَّعتُ صخرًا ولا إن غدوتُ سجينا خطايا
فإني غريبُ الدروبِ ضعيفٌ يُساقُ بعتمةِ حلمٍ عَنايا
تَرَفَّقي بي إذا ثارَ وهمي فإنِّي دخانُ رؤىً ما حَمايا
أطوِّقُ وجهي بلفحِ دخاني فأُخفي جراحًا، وأُبدي شظايا
يُذيبُ غرامي ضبابَ اشتياقي فأمسي شَبحًا يَحوطُ الخَفايا
تحكَّمتِ روحي، طيورُكِ جَذبتْ جناحي إلى الأفقِ حينَ رعايا
فأعصابيَ البالياتُ احتوتني وكبَّلتِ حزني، وأضرمتَ مايا
يُفتِّقُ شوقي ويمضي بعيدًا كأني أُفتِّحُ أبوابَ رايا
يزيدُ لهيبُ المعاني اتقادًا وتزهرُ روحي ويَخضَلُّ نَدايا
فأبصرُ ثلجًا يُغطّي صِدورًا وفي العمقِ نارٌ تُضيءُ خَفايا
أرى في الرمالِ غموضَ الصحارى فأُبصرُ صبّارَ صبرٍ قسايا
فلا تجعلِي صاعقًا يحرقُ جسمي دعيني أطيرُ إلى ما تَمنّايا
فأحلامُكِ البيضُ صارت جناحًا يُحلِّقُ في صُبحِ أيّامِنايا
يُراقصُ وجدي فضاءً بعيدًا ويرقصُ في الأفقِ حينَ دَعايا
فيا وهجَ الروحِ صُبّرتُ قلبي وآمنتُ أنّي غريبُ الوَصايا
غريبٌ أنا في دروبِ الوجودِ أفتِّشُ في العتمِ عنْ مَن هَدايا
فلا بُدَّ للروحِ أن تستفيقَ وتُدركَ أن الحطامَ بقايا
تعليقات
إرسال تعليق