بقلم الأديبة الشاعرة/ آمنه ناجي المشكي

اَنْتَ نُورُ اللهِ 
فِي الْكَوْنِ الْفَسِيحِ
يَا رَسُولًا جَاءَ بِالدِّينِ الصَّحِيحْ

بَعْدَ جَهْلٍ مُظْلِمٍ قَدْ كَانَ فِي
كُلِّ أَرْضٍ جَاثِمٌ طُودٌ كَسِيحْ

قَزَّمَ الْأَرْوَاحَ لَمْ يُبْقِ بِهَا
أَيَّ رُوحٍ تَنْهَجُ النَّهْجَ الْمَرِيحْ

فَاسْتَنَارَ الْكَوْنُ فِي أَعْمَاقِ مَنْ
أَعْلَنُوا الْإِسْلَامَ بِالْقَوْلِ الصَّرِيحْ

وَابْتَدَى عَهْدُ الْجِهَادِ الْحُرِّ فِي
عَالَمِ الْجَهْلِ الَّذِي كَانَ الْفَصِيحْ

أُنْزِلَ الْقُرْآنُ بِالْفُصْحَى وَهَلْ
مِثْلُهُ شَيْءٌ عَلَى الدُّنْيَا مَلِيحْ؟

أَفْحَمَ الْقَوْمَ الَّذِي مَا زَالَ فِي
جَهْلِهِ الْمُخْزِي وَفِي الشِّرْكِ الْقَبِيحْ

فَابْتَدَا عَهْدُ التَّسَامِي وَانْتَهَى
عَالَمٌ مَمْقُوتٌ فِي عَصْرٍ جَرِيحْ

دَعْوَةٌ فِيهَا خَلَاصُ النَّاسِ مِنْ
كُفْرِهِمْ بِاللهِ مِنْ عَهْدِ الْمَسِيحْ

جَاءَ خَاتَمُ رُسْلِهِ بِالنُّورِ لِلـ
كَوْنِ هَادٍ لِلْمُلَبِّي بِالْمَدِيحْ

أَلْجَمَ الْكُفَّارَ حَتَّى إِنَّهُمْ
أَصْبَحُوا صَرْعَى عَلَى نَارِ الصَّفِيحْ

يَغْتَلُوا حِقْدًا وَمَكْرًا يَصْطَلُوا
كُلَّمَا نَادَى الْمُؤَذِّنُ أَوْ يَصِيحْ

فَلْنَقُلْ: اللهُ أَكْبَرْ كُلَّمَا
ضَاقَ صَدْرٌ مِنْ أَسَى الْجُرْمِ الْمُبِيحْ

عَلَّنَا نَنْجُو وَقَدْ صِرْنَا بِلَا
حَبْلٍ مَوْثُوقٍ عَلَى الدِّينِ الصَّحِيحْ

بَعْدَمَا زَاغُوا أُبَاةَ الضَّيْمِ وَالـ
حُلْمُ أَمْسَى خَوِيًّا تَذْرُوهُ رِيحُ

مَاتَتِ الْآمَالُ يَا حُزْنِي عَلَى
كُلِّ حُرٍّ صَارَ ثَاوٍ فِي الضَّرِيحْ

آمنة ناجي الموشكي
اليمن ٢٩. ٨. ٢٠٢٥م

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الكاتبة /شيماء عبد الرحمن

بقلم الأديبة الشاعرة /رضا العزايزة

بقلم الأديب الشاعر /د. حسن ذياب الخطيب الحسني الهاشمي