بقلم الأديب الشاعر/محمد الحسيني

أجيئكِ كلي ***
.............................

أجيئكِ كلي…
طفلاً، أركض خلف فراشةٍ لا تُمسك،
أجيئكِ كلي…
أخبّئ ضحكتي في جيبكِ،
وأعطيك قلبي لعبةً صغيرة،
كأن العالمَ كلّه حلوى،
وأنتِ وحدكِ السكّر.

أجيئكِ كلي…
مراهقًا، كجيشٍ من شغبٍ وأغنيات،
أجيئكِ كلي…
ألوّح براياتٍ من رعشات،
أهجم بقبلةٍ مرتجلة،
وأصرخ: الحربُ أن أحتلكِ بضحكةٍ واحدة.

أجيئكِ كلي…
شابًا، كعاصفةٍ تضيء الشوارع،
أجيئكِ كلي…
أشعل المقاهي باسمكِ،
أرقص على أرصفة المطر،
كل كأسٍ منكِ برقٌ،
كل لمسةٍ نارٌ،
كل همسةٍ كونٌ يتفجّر.

أجيئكِ كلي كهلاً…
لا متعبًا بل خمرةً معتّقة،
تتكسر في العروق كالأجراس،
تغنّي وهي تحترق،
تسحر وهي تجرح،
تعشق وهي تضحك ضحكةً خارجة عن كل قانون ...
الزمن لا يطفئ النكهة، بل يمنحها عمقًا…
لأروي لكِ ـــ ببطءٍ، بلهفةٍ، بضحكةٍ ـــ
حكايات القلب حين كان طفلاً،
حين كان جيشاً مراهقاً،
حين كان رجلاً يركض وراء غزالة مدللة،
وحين صار خمرةً تعرف أن سُكْرها الوحيد… هو أنتِ.

✍️ محمد الحسيني ــ لبنان

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الأديبة /رضا العزايزة

بقلم الأديب /محمود عمر ابو فراس

الشاعر / حسن علي النشار