بقلم الأديبة الشاعرة /سعديه عادل

((بوابة الضباب))
على رفوف مهجورة
تتراكم الأيام في صندوق بلا غطاء
مفتوح على ماضٍ يتلاشى بصمت
عند عتبة النسيان
أسير في ممر ضيق
تتقابل فيه الأفكار كغرف بلا أبواب
أدخل واحدة فأجد نفسي في الأخرى
على حافة العقل، أمام سور من ضباب
وبوابة صامتة تنتظر أن ألقي
بقايا الذكريات خلفها
تراودني رغبة في هدم السور
أن أترك للنسيان حق الإجتياح 
أن يرفع عني ثقل الأيام
لكنني أخشى أن يقتلع معه ما تبقى من ذاتي
أن يسرق ملامحي
أمد يدي نحو الأطياف
كل شيء يتحرك ثم يعود إلى موضعه
أراقبني من بعيد
أرى وجهي يكتبني كما يكتب الضوء ظلّه
ثم يمحو ما زاد عن الحاجة
أسأل نفسي
هل التفكير عبور أم إقامة في المجهول؟
هل أنا من تسير أم أن الطريق يعبرني؟
تتساقط عني التفاصيل
فتبقى الفكرة عارية
أصل إلى نهاية الممر
فلا نهاية هناك
بل انعكاس يبدأ من النقطة ذاتها.
أبتسم
أدرك أن الوصول ليس غاية
بل لحظة يرى فيها الفكر نفسه
بين أوراق مبعثرة.
أترك المهملات حيث هي
أحمل بقايا الأمس
أغلق الصندوق، وأمضي
وفي داخلي رائحة الأيام تناديني
فأمضي بسلام
وأواصل.

سعدية.عادل 
04/10/2025

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الأديبة /رضا العزايزة

بقلم الأديب /محمود عمر ابو فراس

الشاعر / حسن علي النشار