بقلم الشاعر/حسن المستيري
طفولة حب
بصدق الأنبياء و المرسلين
بورع الأيمّة و الصالحين
أحببتكِ
بنقاء النّدى بعفوية الصّبى
بحماسة الأبطال ببراءة الأطفال
أحببتكِ
بشموخ الجبال الشّاهقات
بعشق الرّوح للحياة
أحببتكِ
بدمائي كتبتُ على الورقْ
و عطّرته بمسك عبِقْ
أحببتكِ
و ما استمالكِ أنين فؤادي
و لا تقطقة قلبي المحترقْ
كلّ عام و أنتِ حبيبتي قلتُها
و الدّمع في عيني شرق
و أنتِ تفصلين عربة العام المنقضي
عن قطار العمر
و تقولين غير مكترثة
حان الوقت كي نفترقْ
قلتُ و ماذا عنّي
قلتِ تجاعيد طفولة
مركِب غرِقْ
أيّها العام الجديد
امضي ولا تنتظرْ
فأنا بعد لم أجمع حقائب ذكرياتي
و ما تهيّأت للسفرْ
خيلُ حبيبتي في الأفق سابحة
و حرفها يانع مزدهرْ
رمشها الحجّاج زمانِه
ضحاياه بين قتيل و منبهرْ
أيّها العام الجديد
لا تنتظر و اعذر صلفي
فأنا لم أُلملم بعدُ بقايا شعرها
المترامي على معطفي
و وعودا أضرمت نارا
بشعاب قلبي لن تنطفي
و بلّغ شوقي و سلامي
لسيّدة الحرف المرهف
فمهما غابت عن ناظري
روحي لعطرها الحرّ تقتفي
أحبّها منذ طفولة الهوى
و يوما ما تجاعيده ستختفي
بقلمي حسن المستيري
تعليقات
إرسال تعليق