بقلم الأديبة الشاعرة /د. عطيات إبراهيم

خاطرة نثرية بعنوان
**شَيْءٍ مَا فِي صَدْرِي**
شَيْءٌ مَا فِي صَدْرِي يُعْزَف سمفوَنِيَّة الرُّوحُ الْحَائِرَة بَيْن شَفَق الْغُرُوبِ إلَى مَا لَا نِهَايَةَ،،،  
يُبَعْثَر رُوحِي وَيَلَمْلَمُها كُلُّ لَيْلَةٍ، وَسَط زِحَام وَغَوْغَاء يَضْرِبَانِ 
الصَّمِيم، يُغْتَالْان أَنْفَاسِي. 
 أَقِفْ إمَام شَرَفِة الْبَوْح، اتَّسَلل عَلَى اسْتِحْيَاءٍ لِالِتقي بِظُلْي فِي جِلْسَةِ مُنْفَرِدَة، وَحِيدَة وَجُدْرَان غُرْفَتِي تُؤنُس كَلِمَاتِي الصَّامِتَة.  
وَعَزَلتي الَّتِي سُكِّنَتْ خَلَجَات النَّبْض تُرَمَّم ظِلِّي الضَّائِع بَيْنَ حُرُوفِ مِنْ إلَّابِجِدِّيَّة. 
أَبْحَثُ عَنِ ذَاتِيّ الَّتِي هَجَرَتْ مِلامِحَ وَجْهِي. وَبَقَايَا أُنْثَى حَائِرَة تُعَانِي سَقَمًا قَدْ أَفْقَدها صَوَابُهَا وَطِفْلِة حَالِمَة تَسْكُن أَعَمُّاقي تَغْمُض عَيْنَيْهَا لِتَرَى نَجْمُة فِي السَّمَاءِ تَدَاعِبُهَا.تَبْتَسِم لِي بِثَغْرها الْجَمِيلِ، وَقَلْبُهَا نَاصِع الْبَيَاض، اغْتَالَتْه سِنِينَ الصَّبْر
.تَمْشُط خَصْلَات شَعْرِهَا الطَّوِيل، تِلْمِلم شَتَاتِي بِبَعْضٍ مِنْ الْأَلَمِ وَالْأَمَل، 
تُعَانِق ظِلِّي.فِي لَيْلَةٍ قَمَرِيَّة مُمْطِرَة، تَتَسَاقَط حَبَّات الثَّلْجِ 
عَلَى جَسَدِي الْعَلِيل.أَبْكِي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، أَجْر قَدَمِي وَالْأَحْزَان تَثِقُلني.
أَحْزَم امْتَعتي لِأرْحل بَعِيدًا عَنْ صَخَب يَهْدِم أَرْكَان بَيْتِي...
.بِقَلْمي: الْحَاجَةُ د. عَطِيَّات الجَعفَري 
تاريخ النشر ١٦ يناير ٢٠٢٦
أم الرجال
🇱🇾 لِيبْيَا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الكاتبة /شيماء عبد الرحمن

بقلم الأديبة الشاعرة /رضا العزايزة

بقلم الأديب الشاعر /د. حسن ذياب الخطيب الحسني الهاشمي