بقلم الأديب الشاعر/د. كريم حسين الشمري
💗فنارُ الأحلام💗
للأديب الدكتور الشاعر كريم حسين الشمري
أُطفِئُ المعنى لأُبقي نورَ سِرِّكَ لَكْ
فالنورُ إن قيلَ ماتَ السرُّ في فَلَكْ
وأخلعُ الاسمَ عن ذاتي فأجهلُني
كي لا يُقالَ: هنا حدٌّ، هنا سَلَكْ
أنا الإشارةُ لا معنى يُجاورُني
إذا دَنوتُ افترقَ المعنى واندلَكْ
أُسقِطُ النحوَ عمدًا كي يُنقِّيَني
فالكسرُ بابٌ إذا ما استحكمَ الشَّبَكْ
وأدخلُ الصمتَ لا صوتٌ ولا أثرٌ
كأنني قبسٌ يمشي بلا مِحَكْ
أُعطِّلُ الفهمَ إذْ يُغري بنهضتِهِ
فالفهمُ شركٌ إذا ما أُحكِمَ السِّبَكْ
أُراوغُ الحدَّ: لا هذا ولا ذاكَ
فالحقُّ بينَ نفيٍ دائمٍ هَلَكْ
وأستعيرُ الفراغَ المطلقَ اتّساعًا
ففي الفراغِ يقينٌ ليس يُمتَلَكْ
أنا السؤالُ إذا ما قيلَ: ما أنا؟
وأنا الجوابُ إذا ما خفتَ من شَرَكْ
أُسمِّي الجهلَ طُهرًا حينَ أعرفُهُ
فالمعرفةُ قيدٌ إذا ما طالَ واشتَبَكْ
أُفني الطريقَ لأبقى غيرَ منتهٍ
فالوصلُ سجنٌ، وهذا التيهُ مُعتَنَكْ
وأخلعُ العقلَ عند البابِ مُنكسرًا
كي أدخلَ السرَّ لا فكرٌ ولا سُلُكْ
أُكثِّفُ النفيَ حتى يستحيلَ رؤىً
فالنفيُ إثباتُ من لا يُدرَكُ المَلَكْ
وأستبيحُ السكوتَ الحادَّ منزلةً
ففي السكوتِ كلامٌ صادقُ السِّلَكْ
أنا الغيابُ إذا ما الحضورُ تزيَّفَ
وأنا الحضورُ إذا ما خانَك الحَرَكْ
أُفكِّكُ اللفظَ لا حقدًا ولكنني
أُحبُّهُ حينَ يفنى داخلَ الحَبَكْ
أُعمِّدُ الروحَ باللايقينِ مُعتقِدًا
أنَّ اليقينَ بدايةُ كلِّ مُرتَبَكْ
وأُسقِطُ المرآةَ الكبرى فلا صورةٌ
فالصورةُ وهمٌ إذا ما صُقِلَتْ هَلَكْ
أنا المقيمُ على تخومِ فناءِهِ
لا يستريحُ ولا ينجو من السَّبَكْ
أُحرِّمُ الوضوحَ خوفًا من نهايتهِ
فكلُّ وضحٍ يُميتُ الشوقَ إن سَلَكْ
أُعيدُ صوغَ القداسةِ في تنزُّهِها
فلا جهةٌ، لا مكانٌ، لا يَدٌ مَلَكْ
وأرفعُ الحدَّ حتى لا يُرى حدٌّ
فالمطلقُ السالبُ المعنى إذا امتَحَكْ
أُراكمُ الغيبَ في صدري فأسمعهُ
يبكي بصوتيَ المخبوءِ في الحُبُكْ
أُسائلُ اللا-سؤالَ الآنَ مُفتتنًا
فالسؤالُ جوابٌ حينَ ينفَلِكْ
أنا الأيقونةُ الصامتةُ اتّقدت
من احتراقِ الدلالاتِ بلا مَسَكْ
وأستعيرُ الفناءَ الدائمَ اتّساعًا
فالبقاءُ أثرٌ إذا ما طالَ وانغَلَقْ
أُغلقُ النصَّ كي ينفتحَ السرُّ لي
فالإغلاقُ بابٌ إذا ما اشتدَّ واعتَرَكْ
وأكسرُ الوزنَ في قلبي ليُنقذَني
فالوزنُ قيدٌ إذا ما صارَ مُرتَبَكْ
تعليقات
إرسال تعليق