بقلم الأديب الشاعر/د. كريم حسين الشمري

بحر الوافر، قافية الخاء (خ)
🌹 غُبارُ الغَسَق🌹 
أُفَجِّرُ وَافِري كَسْرًا صَريخْ وأخلَعُ من عُروضي كلَّ نَسْخْ
أُبعثِرُ في التفاعيلِ اشتعالًا وأتركُها تُنازعُني بصَرْخْ
وأخلِطُ فاعلاتي باشتقاقي فتنزلقُ المعاني دونَ رسخْ
وأكسِرُ (مُفاعَلَتُن) اقتحامًا فتنزفُ من تفاعُلِها فَسَخْ
وأصرخُ في القوافي ثم ألغو كأنَّ الحرفَ من فوضاهُ صَخْ
أُبعثرُ صَرْفَ أفعالي نُثارًا ليولدَ من حطامي بعضُ شخْ
وأُسقِطُ فاعلي عمدًا بسهوٍ وأرفعُ مفعلي حدَّ الشَّمَخْ
وأخلعُ عن نحوي استقامًا ليولدَ من عِوَجهِ انمحَقْ
وأقلبُ بين جمعي والتفاريـ ـد حتى يختنقْ في الصدرِ نخْ
وأزرعُ في الجموعِ كسورَ صوتي فتنشقُّ الحروفُ بلا رسخْ
غُبارُ الغسقِ اجتاحَ ارتعاشي فأعلنَ في دمي نارًا وبذخْ
وأطبقَ في مسامي كلَّ وهمٍ فصارَ الكونُ في أهدابي لَخْ
أنا الليلُ الذي عافَ انتظامًا وأوقدَ في احتمالي كلَّ صخْ
أنا المعنى إذا انفلتَ اضطرابًا تكسَّرَ في تجلِّيهِ الشمخْ
أُشظِّي في فمي صمتي شظايا وأجمعُها على حدِّ الشَّخْ
وأدفنُ في تراكيبي يقيني ليخرجَ من قبوري بعضُ ضخْ
وأرمي في اشتقاقي كلَّ وزني ليطفو من حُطامي صوتُ ضخْ
وأكسرُ في المدى مرآةَ وجهي فتنشقُّ الملامحُ في سلخْ
وأمزجُ بين دهشتيَ القصيَّة وبينَ جنونيَ المتفلِّخْ
وأكتبُ (وافرًا) ضدَّ اعتدالي كأنَّ الوافرَ المحمومَ نخْ
وأعصفُ في ضميري دونَ حدٍّ وأتركُ كلَّ دالٍّ في مسخْ
وأحشو الصدرَ من صَهَلي لهيبًا وأطفئهُ برعدةِ مرتجخْ
وأزرعُ في الدلالةِ ألفَ موتٍ لتبعثَ من فنائي بعضُ فخْ
وأمزِّقُ في البيانِ ثيابَ نحوي وأتركُهُ يتيهُ بلا صكخْ
وأرفعُ نصبَ جرحي في احتمالي وأخفضُ في انخطافي كلَّ نخْ
وألغي في البلاغةِ كلَّ سحرٍ وأكتبُها بحدِّ الانسلاخْ
وأهدمُ في المعاجمِ كلَّ بابٍ ليخرجَ من حطامِ البابِ نخْ
وأجعلُ كلَّ استعاري رمادًا ليولدَ من رمادي بعضُ بخْ
وأخلطُ بين تصريفي وجمعي فتنزفُ في احتمالي كلُّ نخْ
وأقلبُ بين مرفوعي وجرّي ليولدَ من تضادي صوتُ ضخْ
أنا الغسقُ الذي اشتعلَ انمحاءً وأطلقَ في رمادي ألفَ فخْ
أنا الوجعُ الذي عافَ التعافي وأعلنَ في تعافيهِ انسلخْ
أنا الجنُّ الذي طافَ اشتعالي وأوقدَ في مسامي كلَّ نخْ
أنا البحرُ الذي كسرَ انسيابي وأغرقَ في مداهُ كلَّ شخْ
أنا الحرفُ الذي تمرّدَ قصدًا ففجّرَ في تكسُّرهِ الشمخْ
أنا الصمتُ الذي صرخَ ارتباكًا وأعلنَ في خفائي كلَّ ضخْ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الأديبة /رضا العزايزة

بقلم الأديبة الشاعرة /رضا العزايزة

الشاعر / حسن علي النشار