بقلم الأديب الشاعر/خوشناف خرزان ابو شناف
كل مساء اجالس وحدتي وانا على فراشي البارد .
احتسي قهوتي وطيفك يجلس معي .
أشعر أن الكرسي المقابل لم يعد فارغآ . أراك في بخار الفنجان.
وفي ارتجاف يدي .وفي ذلك الصمت الذي يسبق اول رشفة .
كانك تاتين كل صباح دون موعد تجلسين بهدوءك المعتاد .
وتسألني بصوت لا يسمعة سواي اما زلت هنا ...
كم كانت الدنيا ماهرة في ظلمي سرقتني من نفسي ثم اتهمتني بالهروب .
دفعت فواتير الصبر والانتظار حتى افلس قلبي وأصبح السداد مستحيلآ .
كيف لامراة بمثل انوثتك ان تتسلل إلى أسوار كبريائي فتسقطها دون حروب . وتدخل مملكتي دون أن ترفع راية الغزو .
وتقنعني أن الاستسلام بين يديك ليس هزيمة .
بل وطن جديد يولد في صدري .كيف جعلتني أن أؤمن أن بعض الاحتلالات لا تسرق فيها الأرض.
بل يعاد فيها تشكيل القلب ليصبح أكثر حياة وأكثر انتماء يا كاهنة قدري .
كم مرة غسلت وسادتك دموعي دون أن تفضحني وكم ليلة حملت ارتجاف جسدي .حين كانت اوجاعي تنهشني بصمت مبرح .
النهار يعلمني التظاهر بالقوة .والليل يفضح ضعفي الحقيقي .
بعض المعارك لا يراها احد وتخاض وحدها الظلام .
بقلم الكاتب. خوشناف خرزان ابو شفان
تعليقات
إرسال تعليق