بقلم الأديب الشاعر /د. كريم حسين الشمري
🌸صدورًا مزّقها الألم🌸
في حضرةِ الغيبِ صاحتْ مهجتي فزعُ
حتى تبدّى من الظلماتِ لي رمزُ
يا سرَّ روحي إذا ما الليلُ داهمني
أسمعُ القلبَ في أصداءِه يهتزُّ
أمشي إلى اللهِ والآهاتُ تحملني
كأنني قبسٌ في العتمةِ يحتجزُ
في صدريَ الجرحُ محرابٌ أرتلهُ
والدمعُ فوق ضفافِ الحزنِ ينغرزُ
يا أيها الكشفُ كم فيك انكسارُ دمي
حتى رأيتُ يقينَ النارِ ينبجسُ
والروحُ مرآةُ سرٍّ لا قرارَ له
فيها من الفجرِ طيفٌ خافتٌ ينغرزُ
نمشي على حدِّ هذا الكونِ منكسِرًا
كأننا أفقٌ في الريحِ ينطمسُ
قلبي من التيهِ، من خوفٍ، من ارتجفٍ
من رعشةِ الكشفِ حين السرُّ يلتبسُ
يا أيها الليلُ هل فيك انعتاقُ دمي
أم أنتَ بابُ فناءٍ فيه نحتبسُ
ما بينَ روحي وبينَ اللهِ منزلةٌ
إن ضاقَ صدري بها قلبي ينعكسُ
إني سكبتُ على الأيامِ غربتَنا
حتى رأيتُ بقايا الحلمِ ينطمسُ
والكونُ يمضي كسربٍ في مخيلتي
كأنهُ طيفُ حلمٍ صامتٍ ينغرسُ
يا موطني في رؤى التيهِ التي احترقت
كم علّمتني ظلالُ الصمتِ نختلسُ
والريحُ تعبرُ أبوابَ الفناءِ كما
تعبرُ الأحلامُ في أعماقنا تحترسُ
قلبي كتابُ رمادٍ في تأملِه
حتى تكسّرَ معنى السرِّ والنبسُ
نمشي ويأخذنا سرٌّ يبددنا
كأننا قبسٌ في الريحِ ينطمسُ
يا أيها الحلمُ كم فيك ارتعاشُ دمي
حتى رأيتُ يقينَ الروحِ ينبجسُ
والوقتُ طفلُ رمادٍ في حقيقتِه
يمضي ويتركنا في التيهِ نغتربُ
ما بينَ موتي وبينَ اللهِ مسألةٌ
أن الفناءَ طريقُ النورِ ينبجسُ
يا أيها الغيبُ كم فيك انكسارُ دمي
حتى رأيتُ يقينَ النارِ يقتبسُ
والروحُ تمشي على أطلالِ غربتها
كأنها ومضةٌ في الليلِ تختلسُ
نمشي وتضحكنا الأقدارُ ساخرةً
كأننا صرخةٌ في الصمتِ تنحبسُ
يا أيها السرُّ كم فيك انكسارُ رؤى
حتى رأيتُ بقايا النورِ تنعكسُ
والكونُ مرآةُ حزنٍ في مخيلتي
يهتزُّ مثلَ ارتجافِ الضوءِ ينغرسُ
قلبي من الريحِ، من صمتٍ، من ارتجفٍ
من رعشةِ الكشفِ حين السرُّ يلتبسُ
يا موطني في رؤى التيهِ التي انطفأت
كم علّمتني ظلالُ الليلِ نغتربُ
نمشي ويولدُ من أعماقنا أفقٌ
كأنما الحلمُ مفتاحٌ ينبجسُ
والوقتُ يضحكُ في أعماقِ وحشتنا
كأنهُ طفلُ موتٍ صامتٌ يحتبسُ
يا أيها الرملُ هل تخفي بصدرك ما
أخفاهُ قلبي من الأشواقِ نختلسُ
والريحُ تعزفُ ألحانَ الفناءِ كما
تعزفُ الأشواقُ في صدري فتنحبسُ
ما بينَ رمشي وليلِ الروحِ مسألةٌ
تعليقات
إرسال تعليق