بقلم الأديب الشاعر /بلعربي خالد
موعدي مع هواك
في المساءات التي يثقل فيها الصمت على القلب، أجدني أفتش بين نبضاتي عنك، كأنك وعدٌ قديم خبأته الأيام في صدري. لا أدري متى صار هواك موعدًا أرتبه مع روحي، ولا كيف أصبحت ملامحك الطريق الأقصر إلى سكينةٍ كنت أظنها بعيدة.
كلما مر طيفك في خاطري، تتساقط من حولي ضوضاء العالم، ويبقى في داخلي صوت خافت يقول: هنا يبدأ الحنين، وهنا تنتهي المسافات. أكتبك لأن الكلمات حين تعجز عن احتمال ما في القلب، تتحول إلى اعترافٍ صادق لا يعرف التردد.
يا من جعلت للوقت معنى آخر، إن كان للقاء أجل، فإني أعدّ لحظاته بشوقٍ لا يهدأ، وإن كان الفراق قدرًا، فحسب قلبي أنه عرف يومًا طريقه إليك. ففي موعدي مع هواك، لا أبحث عن نهاية للحكاية… بل عن بدايةٍ أخرى للحلم.
موعدي مع هواك
موعدي مع هواك إذا تنفّس المساء
حين يسكن في المدى سرُّ اللقاء
أمشي إليكِ وقلبُ شوقي شاهدٌ
أنَّ الحنينَ إذا دعا لا ينثني ولا يشاء
أجمعُ الأحلامَ من عينيكِ نجمةً نجمةً
وأزرعُ الآمالَ في صدري ضياء
يا نبضةً مرّت على روحي فازدهرت
كأنَّ في لمستك العمرَ ابتداء
إن غاب صوتك ضاع دربي لحظةً
وعاد قلبي في المسافاتِ ارتقاء
فإذا التقينا صارَ كلُّ العالمين قصيدةً
وتحوّل الصمتُ في عينيكِ غناء
موعدي مع هواك وعدٌ لا يغيب
ما دام في صدري لقلبك موطِناء
بلعربي خالد
الجزائر
تعليقات
إرسال تعليق