بقلم الأديب الشاعر /د. كريم حسين الشمري

🌹 ظلٌّ في العيونِ 🌹
بحر البسيط | قافية الكاف
للأديب الدكتور الشاعر كريم حسين الشمري 
ظلٌّ بعينيكِ أم سرٌّ يُوارِكِ
أم طيفُ وهمٍ على مرآكِ يُغريكِ
أم أنتِ نارُ رؤىً في صمتِ غربتِها
تنسابُ في الروحِ أنغامًا وتُبكيكِ
في كلِّ رمشٍ دجىً يهمي على قلقٍ
كأنّ دهري على أهدابِكِ يحكيكِ
والليلُ فيكِ كتابٌ لا نهايتَهُ
تاهتْ حروفي بهِ، والسرُّ يُضنيكِ
أمشي إليكِ، ولا دربٌ أُرتّبهُ
إلا ويمضي سرابُ البوحِ يُخفيكِ
كأنّ روحَكِ بحرٌ لا شواطئَهُ
وأنّ قلبي شراعُ التيهِ يُلقيكِ
أراكِ في كلِّ شيءٍ ثم أفقدُكِ
كأنّ وهمي إذا لاقاكِ يُفنيكِ
والصمتُ محرابُ أفكاري، أُرتّلهُ
حتى يُصلّي على أشلائيَ الشكِّ
في داخلي ألفُ بابٍ لا مفاتيحَ لهُ
وكلُّ بابٍ إذا وافيتُ يُقصيكِ
أنا الذي ضاعَ بين الضوءِ والعدمِ
فصارَ ظلّي على أطلالِهِ يحكيكِ
أبحثُ عنكِ، وفي عينيَّ متّسعٌ
للعتمةِ السوداءِ، كيفَ اليومَ أُدريكِ؟
كأنّ صوتَكِ في أعماقِ أوردتي
ريحٌ تفتّتُ أوهامي وتُبكيكِ
أم أنتِ ذكرى انطفأتْ في دمي قلقًا
فصارَ وجدي رمادًا حينَ يُدنيكِ
أُسائلُ الحلمَ: هل في الحلمِ منزلةٌ؟
أم أنّ وهمي إذا ناداكِ يُغريكِ؟
أمشي على وجعٍ ينسابُ في جسدي
كأنّ نبضي على إيقاعهِ يرميكِ
يا أيّها السرُّ في تكويني اختبئَتْ
فيكَ المرايا، وفي أصدائِكَ أشكِيـكِ
أرى الحقيقةَ في زيفي، فأحملُها
جرحًا، وأزرعُ في أعماقها فيكِ
كأنّني فكرةٌ ضاعتْ بذاكرتي
تُعيدُ رسمَ الذي في صمتِهِ يبكيكِ
أنا الغيابُ الذي في الحضورِ تكسّرَتْ
مراصدُ الضوءِ لما الليلُ يُدنيكِ
والدهرُ طفلٌ على أكتافِ حيرتِهِ
يبكي، ويجهلُ أيَّ الدربِ يُرضيكِ
أُحبُّكِ الآنَ، لا معنى يُبرّرني
إلا احتراقي، وهذا العشقُ يُفنيكِ
كأنّ حبَّكِ سرٌّ لا أُفسّرُهُ
لكنّهُ في شراييني يُحييكِ
في كلِّ لحظةِ صمتٍ ألفُ عاصفةٍ
تثورُ في داخلي، هل أنتِ تُنجيكِ؟
أم أنّني غيمةٌ سوداءُ تائهةٌ
تمضي، وتتركُ في عينيكِ تشكيكِ
أراكِ في كلِّ شيءٍ ليس يشبهُكِ
فكيفَ أهربُ من وهمٍ يُنادِيكِ؟
كأنّني بينَ موتٍ لا نهايةَ لهُ
وحلمِ فجرٍ بعيدٍ سوفَ يُبقيكِ
تسيرُ روحي على حدِّ الفراغِ، وفي
خطوي ارتباكُ وجودٍ كانَ يُدريكِ
أُناجي الليلَ: هل في الليلِ من أملٍ؟
أم أنّ سرَّي إذا ناجاكِ يُبكيكِ؟
يا منبعَ التيهِ في أعماقِ غربتِنا
هل فيكِ معنىً يُعيدُ الروحَ يُهديكِ؟
أم أنّني نقطةٌ في بحرِ أسئلتي
تغرقُ كلّما الأيامُ تُلقيكِ؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الأديبة الشاعرة /رضا العزايزة

الشاعر / حسن علي النشار

بقلم الأديب الشاعر /د. حسن ذياب الخطيب الحسني الهاشمي