بقلم الأديب الشاعر/جمال أسكتدر

قصيدة ( زَفَرَاتُ العِرَاقِ دَمًا ) 

بقلم / جمال أسكندر

أَيَسُرُّ حِلٌّ وَالعُيونُ بُكَاءُ
فَهُوَ العِرَاقُ إِذِ استَحَالَ جَفَاءُ

فَالبَيْنُ حَتَّى فِي تُرَابِكَ غِبطَةٌ
تَفنَى بِهَا الأَجسَادُ وَهِيَ إِبَاءُ

فَأَلثِمْ سَوَادَ الأَرضِ تَفهَمُ سِرَّهَا
تِبرٌ فَلَنْ يُجزَى عَلَيهِ ثَنَاءُ

هُوَ جَنَّةُ الدُّنيَا وَنَائِلُ زَهوِهَا
فَالكَونُ عَبدٌ وَالعِرَاقُ يَشَاءُ

وَجَثَا إِلَيكَ الصَّبرُ جَثيَّةَ خَاذِلٍ
صَبرٌ تَكَلَّمَ قَبلَهُ الإيمَاءُ

أَُبلَيتَ دَهرًا فَالعَفَاءُ مَرَامُهُ
فَشَعبٌ يُذَاقُ المَرَّ ثُمَّ يُسَاءُ

زَمَنٌ تَسَاوَى لِصُّهُ وَأَمِينُهُ
ذُو غُمَّةٍ غَالَتْ بِهَا الإِذْكَاءُ

فَلَقَدْ أُدِينَ المَرْءُ فِي إِحْلَامِهِ
حَيثُ العَدَالَةُ وَالتُّقَى عَميَاءُ

أَنتَ الذِي عَهِدَ الإِلَهُ بِحِفظِهِ
وَعَدَاكَ خَصَّهُ مَنيَةٌ وَفَنَاءُ

مَا حَلَّ غَيمُ الكَربِ إِلَّا وَأَدْبَرَتْ
إِنَّ البَلَاءَ عَلَى القَوِيمِ كِفَاءُ

إِنَّ الحَرَائِرَ لَوْ تَستَغِيثُ تَظَلُّمًا
شَعبٌ تَمَّثلَ دُونَهُ الإِحصَاءُ

نَالَ الرِّيَادَةَ حِينَ سَادَ بِصَرحِهَا
صَرحًا يَلِجُ ضِيَاؤُهُ الإِيرَاءُ

اللهُ يُضفِي لِرِجَالِكَ نَصرَهُ
شَعبٌ لَهُ دُونَ القَدِيرِ غُثَاءُ

خُلِقْنَا نَعُدُّ الوَهْنَ بَابَ مَنقَصَةٍ
إِنَّ الخَنَاعَةَ لِزَامُهَا الأَرزَاءُ

مَا حَلَّ ظُلمٌ أَوْ تَطَاوُلٌ مُجحِفٌ
إِلَّا إِذَا رَضَخَتْ لَهُ الأَحيَاءُ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الأديبة الشاعرة /رضا العزايزة

الشاعر / حسن علي النشار

بقلم الأديب الشاعر /د. حسن ذياب الخطيب الحسني الهاشمي