بقلم الأديب الشاعر /جمال أسكندر

قصيدة ( مَنْ مِثْلِهَا أَيْقَنَتْ فَنَاءَ نُظَّارِي ) 

بقلم/ جمال أسكندر

قُلْ لِلْغَرَامِ: ذَرْنِي عِندَ أَقْدَارِي
وَجْدُ العَاشِقِينَ آيَاتٌ بِأَسْفَارِ
أَأَنْدُبُ الحُبَّ أَمْ أَرْضى بِلَوْعَتِهِ؟
فَحَسْبِيَ اللَّهُ مِنْ كَمَدِ وَآصَارِ
اِسْتَجَرْتُ مِنْ لَحْظِهَا نِيرَانًا تُكَابِدُنِي
سَلَبْنَ لُبِّي وَقَدْ أَجَّجْنَ أُوَارِي
أَبْلَيْتَنِي أَمَا خَشِيتِ الإِثْمَ يَا قَمَرِي؟
فَمَا لِفِتْنَةِ الْعِشْقِ إِلَّا رَحْمَةُ الْبَارِي
أَنِّي أَلُوذُ بِرَبِّي مِنْ لَوَاحِظِهَا
سِحْرُهَا نَافِذٌ مِنْ غَيْرِ سَحَّارِ

يَا كَاملَ الْأَوْصَافِ فِي خَلْقٍ وَفِي خُلُقٍ
كَأَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ غَيْرِ تِكْرَارِ
أَنِّي فِي الْهَوَى لَا أَخْشَى عَوَارِضَهُ
فَإِنَّ نَارَ الْجَوَى لَا تُطْفِئُهُ أَنْهَارِي
يَا مَنْ تَوَقَّدَ قَلْبِي فِي مَحَبَّتِهَا
أَلْقَتْ رَحَاهَا وَصَالَتْ دُونَ إِخْطَارِ
لَأَذْعَنَنْ لِأَسْرٍ قَدْ سُعِدْتُ بِهِ
فَالأَسْرُ فِي الْحُبِّ مِنْ إِيثَارِ أَحْرَارِ
إِنْ قُلْتُ وَيْلَاهُ فَالْأَشْوَاقُ تَعْذِرُنِي
أَبَتِ الْمُرُوءَةُ أَنْ تُسَلِّيَكِ أَكْدَارِي

مَا لِلَّيَالِي إِذَا مَا الْوَجْدُ يُثْقِلُهَا
وَكَيْفَ يُؤْنِسُنِي هَمِّي وَسَمَّارِي؟
أَقَامَ بِالْقَلْبِ لَا أَرْضَى بِهِ بَدَلًا
فَكَيْفَ أَغْفُلُ صَبًى فِيهِ أُوَارِي؟
قَالَتْ: إِنْ هَمَمْتَ بِالصَّبِّ نَارًا لَا تُكَابِدُهَا
فَقَدْ أَمَرَنِي الْهَوَى وَالْعِشْقُ مِضْمَارِي
أَدْمَيْتِ عَيْنِي حَتَّى بَاتَ يُعْمِيهَا
كَمَنْ كَانَ يُذْكِيهَا زَيْتًا عَلَى النَّارِ
لَا أُتْقِنُ الْوَصْفَ فِي وَلَهٍ شَغِفْتُ بِهِ
فَكَيْفَ يُوصَفُ مَا يَأْبَى بِأَشْعَارِ؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الأديبة الشاعرة /رضا العزايزة

بقلم الكاتبة /شيماء عبد الرحمن

بقلم الأديب الشاعر /د. حسن ذياب الخطيب الحسني الهاشمي