بقلم الأديب الشاعر/د. كريم حسين الشمري
✦❖ شظايا الأسفار ❖✦
(على بحر الرمل – خمسون بيتًا – قافية الياء)
للأديب الدكتور الشاعر كريم حسين الشمري
1. أحلامُ روحي في الأسافيرِ ارتقتْ تسقي الدروبَ ببُرهةٍ عطرِيّةِ
2. وترنّحتْ فجْرًا تُحدّقُ في المدى لعنائها سُحُبٌ تمورُ خفيّةِ
3. زمنٌ تشظّى خلف نافذةِ الرؤى فوّاحُ شوقٍ في الدماءِ سرِيّةِ
4. والوجدُ يكتبُ في السكونِ رسائلًا من ضعفِ قلبٍ واشتياقٍ حيّةِ
5. والمستحيلُ يجرُّ ظلَّ تناثري كالعابرين على الجراح البدنيّةِ
6. والموتُ يوقظُ في الممرّ ظلالَه لتعودَ أرواحُ السنينِ نديّةِ
7. طرقٌ تئنُّ على المسافات التي عَبَرَتْ خُطايَ بصورةٍ شَكويّةِ
8. والليلُ يسكبُ في الحرائقِ ناره ليذيقَ صمتي غُربةً وهميّةِ
9. جذوانُ أشواقي تلونُ صرختي والخوفُ يلهثُ في دمائي الحاميّةِ
10. في كلّ مرآةٍ أرى أطيافَنا تمشي على خُطَبِ الندوبِ الطينيّةِ
11. وجهٌ تلثّم بالغيابِ كحيرةٍ وسريرُ عمقي هالةٌ ضوئيّةِ
12. والريحُ تمسحُ عن جبينِ الحيرةِ دربًا يؤجّجُ مهجتي الجوعِيّةِ
13. عيناكَ نبعٌ في التوقّدِ هدأةٌ تُهدي لي الفجرَ بنبرةٍ ورديّةِ
14. وأنا أتوهُ مع الحضارةِ مرّةً وأعودُ مثلَ الريحِ مُنكسِريّةِ
15. للضوءِ أقلامٌ تلوّنُ حلمنا وتعودُ تكتبُ غربةً علويّةِ
16. والنبضُ يفتحُ بابَ أسرارِ الرؤى وكأنَّهُ نايٌ يناغي الروحيّةِ
17. سرُّ التراكمِ في العصورِ توقّدٌ يُبقي المسافاتِ القديمةَ حيّةِ
18. والغيمُ يكتبُ في انتهاءِ مواسمي شعلاً تُخلّدُ فكرةً إنسانيّةِ
19. صمتُ النجومِ على امتدادٍ واهنٍ يبكي كطفلٍ في الثيابِ الزهديّةِ
20. وأنا أفتّشُ في الفصولِ عن الأسى كي لا أُرى إلا بوجهِ القضيّةِ
21. طرقاتُنا تبكي ارتحالَ خيولِها والحلمُ ينفضُ صهوةً دوديّةِ
22. والروحُ تسألُ عن غيابِ محطتي لتعودَ نحو الحيرةِ المرجوحيّةِ
23. حبلُ المدى مشدودُ همسٍ صامتٍ يعوي كصمتِ الليلِ في العتمِيّةِ
24. والبحرُ يرقصُ في انزلاقِ دموعنا وكأنهُ نارٌ بطعمِ البريّةِ
25. في كلِّ زاويةٍ تنامُ حكايتي مكسورةً مثل انحناءِ الورقيّةِ
26. والذكرياتُ على مرايا قلبنا ترنو بقسماتٍ شديدةِ خوفيّةِ
27. أحلامُنا تطفو على رملِ الأسى مثل النوارسِ حُرّةً جَوهيّةِ
28. والدربُ يسألُ عن ملامحِ حزننا ويعودُ يسقي النارَ كبريائيّةِ
تعليقات
إرسال تعليق