بقلم الأديب الشاعر/د. كريم حسين الشمري
🧡سُهادٌ أطالَ اللَّيل🧡
للأديب الدكتور الشاعر كريم حسين الشمري
سُهادُ روحي — على أطلالِ منفايَ — ارتعجْ
ليلٌ تكسَّرَ في صدري… ولم ينفرجْ
أمشي… وفي خطوتي صحراءُ متعبتي
حتى الغبارُ على أسمائيَ اندمجْ
قلبي كتابُ ظلامٍ — كلُّ صفحتِهِ
صوتٌ بعيدٌ… على مرآيَ ينعرجْ
يا ليلُ… كم مرَّ في أعماقِ غربتِنا
نجمٌ… تهاوى… ولم يوقظْ لهجْ
أنا الذي — بين صمتي — كنتُ أكتشفُ
أنَّ الكلامَ إذا ما قيلَ… يختلجْ
جسدي رمادُ طريقٍ لا بدايةَ لهُ
كأنَّ خطوي على أعضائهِ عرجْ
ما بين جلدي… وعظمِ الوقتِ منطفئٌ
سرٌّ ينامُ… وفي أسمائهِ لُجُجْ
لغتي انكسارُ مرايا في حدائقهِ
حتى الحروفُ على شفتيَّ ترتججْ
أسقطتُ نقطي… لكي لا يستريحَ دمي
فالنقطُ قيدٌ… إذا المعنى به احتجْ
صومي على النطقِ… حتى الصوتُ منطفئٌ
وصار حرفي على أنفاسهِ وهجْ
ما بين شطريَّ صمتٌ لا مفاتيحَ لهُ
إلا احتمالي… إذا المعنى به انعوجْ
أُفككُ الذاتَ — هذا لستُ أعرفهُ —
ذاك الذي ظنَّني قلبي… وقد انفلجْ
يا نفسُ… مهلاً — فصعودُ الضوءِ متعبةٌ —
إن لم يكن هبطًا في حضرةِ الدَّرجْ
في كلِّ معنى نهايةُ بدئهِ ارتجفتْ
حتى رأيتُ فؤادي كيفَ ينفلقُ
روحي سؤالٌ… بلا بابٍ أعودُ بهِ
إلا سقوطًا… إذا التأويلُ قد نضجْ
لا نورَ ينقذني من ظلِّ معذبتي
فالظلُّ أصدقُ… إن بالغيبِ يمتزجْ
أمشي بلا مقصدٍ — إلا انمحائي — على
طرقٍ إذا سُمِّيَتْ… عادَتْ بلا نهجْ
صومي يذيبُ يقيني في شواهدهِ
حتى تساوى فؤادي والهوى الحرجْ
يا جسدي — كنتُ بيتًا في خرائبهِ —
واليومَ بابيَ في أسمائهِ انغلقْ
ما عادَ لي غيرُ هذا الهشِّ من بدني
يمشي إليَّ… كأني بعضُ ما خرجْ
في كلِّ جوعيَ ميلادٌ لمتاهتهِ
وفي انطفائيَ إشراقٌ لمن عرجْ
الصمتُ — يا ليل — مرآةٌ أطلُّ بها
فأبصرُ التيهَ في أعماقهِ سرجْ
هذي الحروفُ التي كانت تؤنسني
صارت قبورًا… إذا في صمتها ولجْ
والبيتُ — حين تكسَّرَ في مجازاتهِ —
صارَ الطريقُ إلى أسمائهِ عوجْ
سُهادُ روحي… كتابٌ لا فهارسَ لهُ
إلا الغبارُ… إذا في مهجتي درجْ
يا ليلُ… علّمني كيفَ الغيابُ إذا
مرَّ الفناءُ على أسمائهِ ابتَهجْ
ما بين جسميَ والآتي احتمالاتُنا
كأنني أرتوي من عطشٍ خرجْ
لغتي اعتكافُ جذورٍ في فراغتها
حتى المعاني على أبوابها ارتبجْ
أسقطتُ اسميَ — حتى لا أكونَ أنا —
تعليقات
إرسال تعليق