بقلم الأديب الشاعر /جمال أسكندر

قصيدة ( وما عادَ لِلآهاتِ حِرْزٌ وَطِيدُ ) 

بقلم / جمال أسكندر

فَنائيَّ بُوْجْدٍ أَنّى وَهْوَ صَلِيدُ  
ومِنْها جِراحٌ طارِفٌ وتَلِيدُ

لقد سَلَّ صَدري في خَديعَةِ صَبْوَةٍ  
ودَرَّسْتُ عَمِيدًا ثُمَّ أيُّ عَمِيدُ

إنّي نَقَشْتُ العَهْدَ بالصَّدْرِ والحَشَا  
وَفِيٌّ ورَبِّ العالَمينَ شَهِيدُ

أَعَنْ أيُّها الصَّبْرُ الّذي طَوَّعَهُ الجَوى  
فَفَوَّضْتُ أَمري فَالرَّجاءُ رَهِيدُ

أمِنْ حُرْقَةِ الأشواقِ قَلبي مُـمَزَّقٌ  
وقد فَلَّ مِنْ قَهْرِ الحبيبِ حَدِيدُ

وأوْرَثْتِ قَلبي مِنْ لَظى الشَّوْقِ حَرْقَةً  
فما عادَ يُجْدي لِلْفُؤادِ مَحِيدُ

أأصْبِرُ والآهاتُ تُضْني خَوالِجي  
وصَبري مِمّا قد أُلاقِي جَهِيدُ

وما أَنْهَكَنِي سُهدٌ إذا كُنْتَ واصِلًا  
ولكنَّهُ بَلّى الجُفونَ صَدِيدُ

ذَبِيحُ الجَوى قَلبي يُناجي مُضَرَّعًا  
أدعو إلهي والمُرادُ بَعِيدُ

أمِنَ الحَيْفِ أنْ أَجْرَعَ الغَيَّ في الهَوى  
وقَلبي لِأصْنافِ العَذابِ كَمِيدُ

رَجَوْتُ إنْصافًا فَغَدَوْتَ جائِرًا  
فما لَكَ لِسُلْطانِ عِشْقي رَصِيدُ

أقَمْتُ دُهورًا في شَقائِكَ مُودَّةً  
فما كُلُّ مَنْ يَدْنو هَواكَ رَشِيدُ

ألا لا خَيْرَ في وَلَهٍ أَحْلاهُ عَلْقَمٌ  
وكُلُّ هَوًى في مُنْتَهاهُ لَحِيدُ

ولم يَبْقَ حِرْزٌ لِلْفُؤادِ أَلُوذُهُ  
فَنَفَحاتُ عِشْقٍ سِحْرُهُنَّ عَتِيدُ

فإنْ عِبْتِ وُدّي أو جَفَوْتِ مُحَبَّتي  
فحُبُّكِ في لُبِّ الفُؤادِ قَعِيدُ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الأديبة الشاعرة /رضا العزايزة

الشاعر / حسن علي النشار

بقلم الأديب الشاعر /د. حسن ذياب الخطيب الحسني الهاشمي