بقلم الكاتبة/عبير جلال

،، أحببتك يا شيخ الشباب ،،،
ترامى إلى سمعي حديثٌ شيّق،
فالتفتُّ لأرى من المتحدث.
رأيته…
نظرت إليه طويلًا،
وتساءلت: من هذا؟
ذلك الحديث العذب،
ذلك الحضور الهادئ،
تلك الكاريزما الطاغية…
كلها أشياء لفتت انتباهي.
اختلست النظر مرةً أخرى،
رأيت ذلك الوقار الذي يسبق كلماته،
ذلك الشيب الذي يزين رأسه،
ذلك البريق المنبعث من عينيه.
كانت نظراته تخطف القلب دون استئذان،
رأيته مختلفًا عن الجميع،
لا يشبه ضجيج الرجال،
بل رأيته شابًا في مقتبل العمر،
يحمل روح فتى
لم تهزمه الأيام.
ملامحه هادئة،
كأن الحياة لم تقسُ عليه يومًا،
كنت أختلس النظر إليه على استحياء.
انتهى الحديث،
رأيته ينظر إليّ خلسة،
ثم اقترب مني،،
تحدث بهدوء
ألقى السلام بصوت هادئ،
أخذني إلى رحلة من الأحلام.
إقترب اكثر،زادت دقات قلبي
أمسك يدي بيديه،
كأن الحديث بدأ من أجلي أنا،
سحرني سلامه،
وبعطره المنتشر في أركان المكان.
لا أدري ماذا حدث،
كل ما أعلمه
أنني وقعت في هواه.
أحببتك يا شيخ الشباب،
سحرني ذلك البريق في عينيك،
أصابني سهم الحب،
أحببتك بهدوئك،
ووقارك الذي يسبق حديثك.
ذلك القلب
مازال يحمل روح الشباب،
في ثورته، وفي عنفوانه.
رأيتك مختلفًا عن كثير من الرجال،
فيك ذلك الدفء الذي يشبه الأمان،
وشيء آخر
يجعلني أرتبك كلما اقتربت منك.
أحببتك رغم خوفي من فارق السن،
رغم يقيني
أن العمر ما هو إلا سنوات تمضي،
علّمني حبك
أن أتمسك بالحياة،
حتى وإن اقتربت لحظات الرحيل.
لكنني كلما نظرت إليك
أشعر أن الرجال يكبرون بالسنوات فقط،
أما قلوبهم
فتظل شابة إلى الأبد.
أحببت شيخ الشباب،
فوهبني حبه إكسير الحياة،
وكان حبه لي
شبابًا يمتد مدى العمر.
فالحب لا يُقاس بالأعمار،
ولا بالشيب،
ولا بتجاعيد حفرها الزمن،
إنما يُقاس بالدفء،
وبالشعور بالأمان.
فشيخ الشباب
هو دفءٌ وبرُّ أمانٍ،
فهنيئًا لمن أحب
شيخ الشباب.
بقلم / عبير جلال
الإسكندرية
٢٣ / ٥ / ٢٠٢٦

تعليقات