بقلم الأديب الشاعر /حسن رمضان الواعظ

لقيط! 
في ظُلمةِ ليلٍ بهيمٍ مُلبَّد
وتحت ستار الظلام المُجعَّد
وقَرصةِ بردٍ وأرضٍ ستشهد
جنين صغير رمته القلوب
رماه ظلومٌ على باب مسجد
      ...............
وعند الصباح رأتني العيون
ولم أدر ماذا ومن ذا يكون؟!
سمعت الذي قال ابن الخطيئة
ومن قال آخذه كالبنين
ومن قال ألقوه في بنيةٍ
ومن عاب هذا الزمان اللعين! 
     ............. 
ومرت سنون وصرت كبيرا
ولم أدر أهلي وعشت حقيرا
فما كان يسأل عني أناسٌ
وماعشت ذكرى ولا لي نصيرا
     .............. 
وكنت كغيري ومن مثل حالي
تمر الليالى ولسنا نبالي 
يداعبني ذات يوم خيالي
بصحو ضمير الذي باحتمالي
فيأتي ويذكرني بينهم.... 
يقول هو ابني على سَمعِهم
ويحملني عند أمٍ حنونٍ
وأحيا كغيري فيبكي خيالي
أكفكف دمعا له ثم دمعي
وأحيا بأمنيةٍ رغم أنفي
وظنٍ وحُلمٍ غوالي غوالي
وأحمل شوقا يفوق احتمالي
وأعلم أن إلهي رحيم
بقدرته أن يراعي انتقالي
وإن ينكروني لفقرٍ وعارٍ
فَرُبَّ إلهي يغيرُ حالي
ويجعلني ذاتَ يومٍ عظيماً
تُسارِع فئامٌ لنيلِ الغوالي
وأختارُ منهم بحسٍ وعقلٍ
وأحيا نعيماٍ بهذا الوصالِ
حسن رمضان الواعظ
ذو الحجة ١٤٤٧هـ /مايو ٢٠٢٦م

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الأديبة الشاعرة /رضا العزايزة

بقلم الأديب الشاعر /د. حسن ذياب الخطيب الحسني الهاشمي

بقلم الأديب /محمود عمر ابو فراس